وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعًا وَ لاَدِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقًا وَ اَلْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِثَةٍ وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَ أَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِسًا [ مُلْبَسًا ] وَ جُذِبَ مُنْقَادًا سَلِسًا ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى اَلْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ اَلْوِلْدَانِ وَ حَشَدَةُ اَلْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا اِنْصَرَفَ اَلْمُشَيِّعُ وَ رَجَعَ اَلْمُتَفَجِّعُ [ مُفِجِّ ] أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيًّا لِبَهْتَةِ اَلسُّؤَالِ وَ عَثْرَةِ اَلاِمْتِحَانِ وَ أَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُولُ اَلْحَمِيمِ وَ تَصْلِيَةُ اَلْجَحِيمِ وَ فَوْرَاتُ اَلسَّعِيرِ وَ سَوْرَاتُ اَلزَّفِيرِ [ اَلسَّعِيرِ ] لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ وَ لاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَ لاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ وَ لاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَ لاَ سِنَةٌ مُسْلِيَةٌ بَيْنَ أَطْوَارِ اَلْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ اَلسَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ أم هنا إما استفهامية على حقيقتها كأنه قال أعظكم وأذكركم بحال الشيطان وإغوائه أم بحال الإنسان منذ ابتدأ وجوده إلى حين مماته وإما أن تكون منقطعة بمعنى بل كأنه قال عادلا وتاركا لما وعظهم به بل أتلو عليكم نبأ هذا الإنسان الذي حاله كذا . الشغف بالغين المعجمة جمع شغاف بفتح الشين وأصله غلاف القلب يقال شغفه الحب أي بلغ شغافه وقرئ قَدْ شَغَفَها حُبًّا . والدهاق المملوءة ويروى دفاقا من دفقت الماء أي صببته . قال وعلقة محاقا المحاق ثلاث ليال من آخر الشهر وسميت محاقا لأن القمر يمتحق فيهن أي يخفى وتبطل صورته وإنما جعل العلقة محاقا هاهنا لأنها لم تحصل لها الصورة الإنسانية بعد فكانت ممحوة ممحوة ممحوقة .