فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 5988

الضمير عائدا إلى غير مذكور لفظا لما دل المعنى عليه لأن قوله فأضل وأردى ووعد فمنى معناه أضل الإنسان وأردى ووعده فمنى فالمفعول محذوف لفظا وإليه رجع الضمير على هذا الوجه ويقال غلق الرهن إذا لم يفتكه الراهن في الوقت المشروط فاستحقه المرتهن . وهذا الكلام مأخوذ من قوله تعالى وَ قالَ اَلشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ اَلْأَمْرُ إِنَّ اَللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَ ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ الآية: وَ مِنْهَا فِي صِفَةِ خَلْقِ اَلْإِنْسَانِ أَمْ هَذَا اَلَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ اَلْأَرْحَامِ وَ شُغُفِ اَلْأَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقًا [ دِفَاقًا ذِهَاقًا ] وَ عَلَقَةً مِحَاقًا وَ جَنِينًا وَ رَاضِعًا وَ وَلِيدًا وَ يَافِعًا ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْبًا حَافِظًا وَ لِسَانًا لاَفِظًا وَ بَصَرًا لاَحِظًا لِيَفْهَمَ مُعْتَبِرًا وَ يُقَصِّرَ مُزْدَجِرًا حَتَّى إِذَا قَامَ اِعْتِدَالُهُ وَ اِسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَكْبِرًا وَ خَبَطَ سَادِرًا مَاتِحًا فِي غَرْبِ هَوَاهُ كَادِحًا سَعْيًا لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ أَرَبِهِ ثُمَّ لاَ يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَ لاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيرًا وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيرًا [ أَسِيرًا ] لَمْ يُفِدْ عِوَضًا [ غَرَضًا ] وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضًا دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ اَلْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ [ غَبْرَةِ ] جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِرًا وَ بَاتَ سَاهِرًا فِي غَمَرَاتِ اَلآْلاَمِ وَ طَوَارِقِ اَلْأَوْجَاعِ وَ اَلْأَسْقَامِ بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت