فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 5988

فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به وشفينا أنفسنا منه وأدركنا ثأرنا فلم يزل به حتى أجابه . فأقبل به حتى دخلا على قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت لها قبة فقالا لها قد أجمع رأينا على قتل هذا الرجل قالت لهما فإذا أردتما ذلك فالقياني في هذا الموضع فانصرفا من عندها فلبثا أياما ثم أتياها ومعهما وردان بن مجالد الذي كلفته مساعدة ابن ملجم وذلك في ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين . قال أبو الفرج هكذا في رواية أبي مخنف وفي رواية أبي عبد الرحمن السلمي أنها كانت ليلة سبع عشرة من شهر رمضان فقال لها ابن ملجم هذه الليلة هي التي وعدت فيها صاحبي ووعداني أن يقتل كل واحد منا صاحبه الذي يتوجه إليه . قلت إنما تواعدوا بمكة عبد الرحمن والبرك وعمرو على هذه الليلة لأنهم يعتقدون أن قتل ولاة الجور قربة إلى الله وأحرى القربات ما تقرب به في الأوقات الشريفة المباركة . ولما كانت ليلة الجمعة التاسعة عشرة من شهر رمضان ليلة شريفة يرجى أن تكون ليلة القدر عينوها لفعل ما يعتقدونه قربة إلى الله فليعجب المتعجب من العقائد كيف تسري في القلوب وتغلب على العقول حتى يرتكب الناس عظائم الأمور وأهوال الخطوب لأجلها قال أبو الفرج فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم وتقلدوا سيوفهم ومضوا فجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها علي ع إلى الصلاة .

قال أبو الفرج وقد كان ابن ملجم أتى الأشعث بن قيس في هذه الليلة فخلا به في بعض نواحي المسجد ومر بهما حجر بن عدي فسمع الأشعث وهو يقول لابن ملجم النجاء النجاء بحاجتك فقد فضحك الصبح قال له حجر قتلته يا أعور وخرج مبادرا إلى علي وقد سبقه ابن ملجم فضربه فأقبل حجر والناس يقولون قتل أمير المؤمنين . قال أبو الفرج وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين أخبار يطول شرحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت