فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 5988

الحق وإن أبوا كان أعظم لحجتنا عليهم فقبلت منهم وكففت عنهم إذ ونيتم وأبيتم فكان الصلح بينكم وبينهم على رجلين يحييان ما أحيا القرآن ويميتان ما أمات القرآن فاختلف رأيهما وتفرق حكمهما ونبذا ما في القرآن وخالفا ما في الكتاب فجنبهما الله السداد ودلاهما في الضلالة فانحرفت فرقة منا فتركناهم ما تركونا حتى إذا عثوا في الأرض يقتلون ويفسدون أتيناهم فقلنا ادفعوا إلينا قتلة إخواننا ثم كتاب الله بيننا وبينكم قالوا كلنا قتلهم وكلنا استحل دماءهم وشدت علينا خيلهم ورجالهم فصرعهم الله مصارع الظالمين فلما كان ذلك من شأنهم أمرتكم أن تمضوا من فوركم ذلك إلى عدوكم فقلتم كلت سيوفنا ونفدت نبالنا ونصلت أسنة رماحنا وعاد أكثرها قصدا فارجع بنا إلى مصرنا لنستعد بأحسن عدتنا فإذا رجعت زدت في مقاتلتنا عدة من هلك منا وفارقنا فإن ذلك أقوى لنا على عدونا فأقبلت بكم حتى إذا أطللتم على الكوفة أمرتكم أن تنزلوا بالنخيلة وأن تلزموا معسكركم وأن تضموا قواصيكم وأن توطنوا على الجهاد أنفسكم ولا تكثروا زيارة أبنائكم ونسائكم فإن أهل الحرب المصابروها وأهل التشمير فيها الذين لا ينقادون من سهر ليلهم ولا ظمإ نهارهم ولا خمص بطونهم ولا نصب أبدانهم فنزلت طائفة منكم معي معذرة ودخلت طائفة منكم المصر عاصية فلا من بقي منكم صبر وثبت ولا من دخل المصر عاد ورجع فنظرت إلى معسكري وليس فيه خمسون رجلا فلما رأيت ما أتيتم دخلت إليكم فلم أقدر على أن تخرجوا معي إلى يومنا هذا فما تنتظرون أ ما ترون أطرافكم قد انتقصت وإلى مصر قد فتحت وإلى شيعتي بها قد قتلت وإلى مسالحكم تعرى وإلى بلادكم تغزى وأنتم ذوو عدد كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت