فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 5988

لا نفترق ولا تختلف كلمتنا فبايعتكم ودعوت الناس إلى بيعتي فمن بايع طوعا قبلته ومن أبى لم أكرهه وتركته فبايعني فيمن بايعني طلحة والزبير ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم أكره غيرهما فما لبثا إلا يسيرا حتى بلغني أنهما خرجا من مكة متوجهين إلى البصرة في جيش ما منهم رجل إلا قد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة فقدما على عاملي وخزان بيت مالي وعلى أهل مصري الذين كلهم على بيعتي وفي طاعتي فشتتوا كلمتهم وأفسدوا جماعتهم ثم وثبوا على شيعتي من المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا وطائفة صبرا ومنهم طائفة غضبوا لله ولي فشهروا سيوفهم وضربوا بها حتى لقوا الله عز وجل صادقين فو الله لو لم يصيبوا منهم إلا رجلا واحدا متعمدين لقتله لحل لي به قتل ذلك الجيش بأسره فدع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدة التي دخلوا بها عليهم وقد أدال الله منهم فبعدا للقوم الظالمين ثم إني نظرت في أمر أهل الشام فإذا أعراب أحزاب وأهل طمع جفاة طغاة يجتمعون من كل أوب من كان ينبغي أن يؤدب وأن يولى عليه ويؤخذ على يده ليسوا من الأنصار ولا المهاجرين ولا التابعين بإحسان فسرت إليهم فدعوتهم إلى الطاعة والجماعة فأبوا إلا شقاقا وفراقا ونهضوا في وجوه المسلمين ينضحونهم بالنبل ويشجرونهم بالرماح فهناك نهدت إليهم بالمسلمين فقاتلتهم فلما عضهم السلاح ووجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعونكم إلى ما فيها فأنبأتكم أنهم ليسوا بأهل دين ولا قرآن وأنهم رفعوها مكيدة وخديعة ووهنا وضعفا فامضوا على حقكم وقتالكم فأبيتم علي وقلتم اقبل منهم فإن أجابوا إلى ما في الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت