و اعلم أن في الكلام تقديما وتأخيرا وتقديره ولا يرقى إلي الطير فطفقت أرتئي بين كذا وكذا فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا ثم فصبرت وفي العين قذى إلى آخر القصة لأنه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا ويطوي عنها كشحا ثم يطفق يرتئي بين أن ينابذهم أو يصبر أ لا ترى أنه إذا سدل دونها ثوبا وطوى عنها كشحا فقد تركها وصرمها ومن يترك ويصرم لا يرتئي في المنابذة والتقديم والتأخير طريق لاحب وسبيل مهيع في لغة العرب قال سبحانه اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ اَلْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا أي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا وهذا كثير . وقوله ع حتى يلقى ربه بالوقف والإسكان كما جاءت به الرواية في قوله سبحانه ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ بالوقف أيضا