فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 5988

الرابعة قوله سدلت دونها ثوبا قد ذكرناه . الخامسة قوله وطويت عنها كشحا قد ذكرناه أيضا . السادسة قوله أصول بيد جذاء قد ذكرناه . السابعة قوله أصبر على طخية عمياء قد ذكرناه أيضا . الثامنة قوله وفي العين قذى أي صبرت على مضض كما يصبر الأرمد . التاسعة قوله وفي الحلق شجا وهو ما يعترض في الحلق أي كما يصبر من غص بأمر فهو يكابد الخنق . العاشرة قوله أرى تراثي نهبا كنى عن الخلافة بالتراث وهو الموروث من المال . فأما قوله ع إن محلي منها محل القطب من الرحى فليس من هذا النمط الذي نحن فيه ولكنه تشبيه محض خارج من باب الاستعارة والتوسع يقول كما أن الرحى لا تدور إلا على القطب ودورانها بغير قطب لا ثمرة له ولا فائدة فيه كذلك نسبتي إلى الخلافة فإنها لا تقوم إلا بي ولا يدور أمرها إلا علي . هكذا فسروه وعندي أنه أراد أمرا آخر وهو أني من الخلافة في الصميم وفي وسطها وبحبوحتها كما أن القطب وسط دائرة الرحى قال الراجز

على قلاص مثل خيطان السلم

إذا قطعن علما بدا علم

حتى أنحناها إلى باب الحكم

خليفة الحجاج غير المتهم

في سرة المجد وبحبوح الكرم

و قال أمية بن أبي الصلت لعبد الله بن جدعان

فحللت منها بالبطاح

و حل غيرك بالظواهر

و أما قوله يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير فيمكن أن يكون من باب الحقائق ويمكن أن يكون من باب المجازات والاستعارات أما الأول فإنه يعني به طول مدة ولاية المتقدمين عليه فإنها مدة يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير . وأما الثاني فإنه يعني بذلك صعوبة تلك الأيام حتى أن الكبير من الناس يكاد يهرم لصعوبتها والصغير يشيب من أهوالها كقولهم هذا أمر يشيب له الوليد وإن لم يشب على الحقيقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت