فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 5988

و قد كنت في بعض الصباوة أتقي

أمورا وأخشى أن تدور الدوائر

و أعلم أني أن تغطيت مرة

من الدهر مكشوف غطائي فناظر

و من المعنى الذي نحن في ذكره ما روي أن رجلا من الأزد رفع إلى المهلب سيفا له فقال يا عم كيف ترى سيفي هذا فقال إنه لجيد لو لا أنه قصير قال أطوله يا عم بخطوتي فقال والله يا ابن أخي أن المشي إلى الصين أو إلى آذربيجان على أنياب الأفاعي أسهل من تلك الخطوة ولم يقل المهلب ذلك جبنا بل قال ما توجبه الصورة إذ كانت

تلك الخطوة قريبة للموت قال أبو سعد المخزومي في هذا المعنى

رب نار رفعتها ودجى الليل

على الأرض مسبل الطيلسان

و أمون نحرتها لضيوف

و ألوف نقدتهن لجاني

و حروب شهدتها جامع القلب

فلم تنكر الكمأة مكاني

و إذا ما الحسام كان قصيرا

طولته إلى العدو بناني

من الناس من يرويها في ديوانه لجاني بالجيم أي حملت الحمالة عنه ومنهم من يرويها بالحاء يعني الخمار . ومن المعنى المذكور أولا قول بعض الشعراء يمدح صخر بن عمرو بن الشريد الأسلمي

إن ابن عمرو بن الشريد

له فخار لا يرام

و حجا إذا عدم الحجا

و ندى إذا بخل الغمام

يصل الحسام بخطوة

في الروع إن قصر الحسام

و مثله قول الراجز

يخطو إذا ما قصر العضب الذكر

خطوا ترى منه المنايا تبتدر

و مثله

و إنا لقوم ما نرى القتل سبة

إذا ما رأته عامر وسلول

يقصر ذكر الموت آجالنا لنا

و تكرهه آجالهم فتطول

و منها

و إن قصرت أسيافنا كان وصلها

خطانا إلى أعدائنا فتطول

و مثله قول وداك بن ثميل المازني

مقاديم وصالون في الروع خطوهم

بكل رقيق الشفرتين يماني

إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم

لأية حرب أم بأي مكان

و قال آخر

إذا الكمأة تنحوا أن يصيبهم

حد السيوف وصلناها بأيدينا

و قال آخر

وصلنا الرقاق المرهفات بخطونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت