فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 5988

فإن كان قد جاء مسكنا فتسكينه جائز للسجعة الثانية وهي قوله واطعنوا الشزر والطعن شزرا هو الطعن عن اليمين والشمال ولا يسمى الطعن تجاه الإنسان شزرا وأكثر ما تستعمل لفظة الشزر في الطعن لما كان عن اليمين خاصة وكذلك إدارة الرحى وخزرا وشزرا صفتان لمصدرين محذوفين تقديره الحظوا لحظا خزرا واطعنوا طعنا شزرا وعين اطعنوا مضمومة يقال طعنت بالرمح اطعن بالضم وطعنت في نسبه أطعن بالفتح أي قدحت قال

يطوف بي عكب في معد

و يطعن بالصملة في قفيا

قوله نافحوا بالظبى أي ضاربوا نفحة بالسيف أي ضربة ونفحت الناقة برجلها أي ضربت والظبى جمع ظبة وهي طرف السيف . قوله وصلوا السيوف بالخطا مثل قول الشاعر

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها

خطانا إلى أعدائنا فنضارب

قالوا بكسر نضارب لأنه معطوف على موضع جزاء الشرط الذي هو إذا . وقال آخر

نصل السيوف إذا قصرن بخطونا

يوما ونلحقها إذا لم تلحق

و أنشدني شيخنا أبو القاسم الحسين بن عبد الله العكبري ولم يسم قائله ووجدته بعد لنابغة بني الحارث بن كعب

إن تسألي عنا سمي فإنه

يسمو إلى قحم العلا أدنانا

و تبيت جارتنا حصانا عفة

ترضى ويأخذ حقه مولانا

و نقوم إن رق المنون بسحرة

لوصاة والدنا الذي أوصانا

ألا نفر إذا الكتيبة أقبلت

حتى تدور رحاهم ورحانا

و تعيش في أحلامنا أشياخنا

مردا وما وصل الوجوه لحانا

و إذا السيوف قصرن طولها لنا

حتى تناول ما نريد خطانا

و قال حميد بن ثور الهلالي

إلى أن نزلنا بالفضاء وما لنا

به معقل إلا الرماح الشواجر

و وصل الخطا بالسيف والسيف بالخطا

إذا ظن أن المرء ذا السيف قاصر

و هذه الأبيات من قطعة لحميد جيدة ومن جملتها

قضى الله في بعض المكاره للفتى

برشد وفي بعض الهوى ما يحاذر

أ لم تعلمي أني إذا الإلف قادني

إلى الجور لا انقاد والإلف جائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت