عند عبد الملك فيسأل عنه عمران إلا عرفه وزاد فيه فقال روح لعبد الملك إن لي ضيفا ما أسمع من أمير المؤمنين خبرا ولا شعرا إلا عرفه وزاد فيه فقال أخبرني ببعض أخباره فأخبره وأنشده فقال إن اللغة لغة عدنانية ولا أحسبه إلا عمران بن حطان حتى تذاكروا ليلة البيتين اللذين أولهما يا ضربة . . . . فلم يدر عبد الملك لمن هما فرجع روح فسأل عمران عنهما فقال هذا الشعر لعمران بن حطان يمدح عبد الرحمن بن ملجم فرجع روح إليه فأخبره فقال ضيفك عمران بن حطان فاذهب فجئني به فرجع إليه فقال أمير المؤمنين قد أحب أن يراك فقال له عمران قد أردت أن أسألك ذاك فاستحييت منك فاذهب فإني بالأثر فرجع روح إلى عبد الملك فخبره فقال أما إنك سترجع فلا تجده فرجع فوجد عمران قد احتمل وخلف رقعة فيها
يا روح كم من أخي مثوى نزلت به
قد ظن ظنك من لخم وغسان
حتى ذا خفته زايلت منزله
من بعد ما قيل عمران بن حطان
قد كنت جارك حولا لا يروعني
فيه طوارق من إنس ولا جان
حتى أردت بي العظمى فأدركني
ما أدرك الناس من خوف ابن مروان
فاعذر أخاك ابن زنباع فإن له
في الحادثات هنات ذات ألوان
يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن
و إن لقيت معديا فعدناني
لو كنت مستغفرا يوما لطاغية
كنت المقدم في سري وإعلاني
لكن أبت ذاك آيات مطهرة
عند التلاوة في طه وعمران
ثم ارتحل حتى نزل بزفر بن الحارث أحد بني عمرو بن كلاب فانتسب له أوزاعيا وكان عمران يطيل الصلاة فكان غلمان بني عامر يضحكون منه فأتاه رجل ممن كان عند روح فسلم عليه فدعاه زفر فقال له من هذا فقال رجل من الأزد رأيته ضيفا لروح بن زنباع فقال له زفر يا هذا أزديا مرة وأوزاعيا أخرى إن كنت خائفا أمناك وإن كنت فقيرا جبرناك فلما أمسى خلف في منزله رقعة وهرب فوجدوا فيها
إن التي أصبحت يعيا بها زفر
أعيت عياء على روح بن زنباع
ما زال يسألني حولا لأخبره
و الناس ما بين مخدوع وخداع
حتى إذا انقطعت مني وسائله