فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 5988

في ألفين وقد تتام أصحاب مرداس أربعين رجلا فلما صار أسلم إليهم صاح به أبو بلال اتق الله يا أسلم فإنا لا نريد فسادا في الأرض ولا نحتجر فيئا فما الذي تريد قال أريد أن أردكم إلى ابن زياد قال إذن يقتلنا قال وإن قتلكم قال تشرك في دمائنا قال إني أدين بأنه محق وأنتم مبطلون فصاح به حريث بن حجل أ هو محق وهو يطيع الفجرة وهو أحدهم ويقتل بالظنة ويخص بالفي ء ويجور في الحكم أ ما علمت أنه قتل بابن سعاد أربعة برآء وأنا أحد قتلته وقد وضعت في بطنه دراهم كانت معه . ثم حملوا على أسلم حملة رجل واحد فانهزم هو وأصحابه من غير قتال وكاد يأسره معبد أحد الخوارج فلما عاد إلى ابن زياد غضب عليه غضبا شديدا وقال ويلك أ تمضي في ألفين فتهزم بهم من حملة أربعين فكان أسلم يقول لأن يذمني ابن زياد وأنا حي أحب إلي أن يمدحني وأنا ميت . وكان إذا خرج إلى السوق أو مر بصبيان صاحوا به أبو بلال وراءك وربما صاحوا به يا معبد خذه حتى شكا إلى ابن زياد فأمر الشرط أن يكفوا الناس عنه ففي ذلك يقول عيسى بن فاتك من بني تيم اللات بن ثعلبة أحد الخوارج

فلما أصبحوا صلوا وقاموا

إلى الجرد العتاق مسومينا

فلما استجمعوا حملوا عليهم

فظل ذوو الجعائل يقتلونا

بقية يومهم حتى أتاهم

سواد الليل فيه يراوغونا

يقول نصيرهم لما أتاهم

فإن القوم ولوا هاربينا

أ ألفا مؤمن فيكم زعمتم

و يهزمكم بآسك أربعونا

كذبتم ليس ذاك كما زعمتم

و لكن الخوارج مؤمنونا

هم الفئة القليلة غير شك

على الفئة الكثيرة ينصرونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت