فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 5988

عليك أمر إلا عرفت ما فيه ما لم تر نواصي الخيل قال ما خبرك فأعلمه فقال قد بين الصبح لذي عينين هذا رجل قد أخذت عليه العهود ألا يكلمكم ولا يرسل إليكم وأنه قد جاء فأنذركم أما الحنظلة فإنه يخبركم أنه قد أتاكم بنو حنظلة وأما الصرة من التراب فإنه يزعم أنهم عدد كثير وأما الشوك فيخبركم أن لهم شوكة وأما الوطب فإنه يدلكم على قرب القوم وبعدهم فذوقوه فإن كان حليبا فالقوم قريب وإن كان قارصا فالقوم بعيد وإن كان المسيخ لا حلوا ولا حامضا فالقوم لا قريب ولا بعيد فقاموا إلى الوطب فوجدوه حليبا فبادروا الاستعداد وغشيتهم الخيل فوجدتهم مستعدين . ومن الكنايات بل الرموز الدقيقة ما حكي أن قتيبة بن مسلم دخل على الحجاج وبين يديه كتاب قد ورد إليه من عبد الملك وهو يقرؤه ولا يعلم معناه وهو مفكر فقال ما الذي أحزن الأمير قال كتاب ورد من أمير المؤمنين لا أعلم معناه فقال إن رأى الأمير إعلامي به فناوله إياه وفيه أما بعد فإنك سالم والسلام . فقال قتيبة ما لي إن استخرجت لك ما أراد به قال ولاية خراسان قال إنه ما يسرك أيها الأمير ويقر عينك إنما أراد قول الشاعر

يديرونني عن سالم وأديرهم

و جلدة بين العين والأنف سالم

أي أنت عندي مثل سالم عند هذا الشاعر فولاه خراسان . حكى الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قال خطب الوليد بن عبد الملك فقال

أمير المؤمنين عبد الملك قال إن الحجاج جلدة ما بين عيني وأنفي ألا وإني أقول إن الحجاج جلدة وجهي كله . وعلى ذكر هذا البيت حكي أن رجلا كان يسقي جلساءه شرابا صرفا غير ممزوج وكان يحتاج إلى المزج لقوته فجعل يغني لهم

يديرونني عن سالم وأديرهم

و جلدة بين العين والأنف سالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت