فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 5988

و مما ورد في الأخبار النبوية في هذا الباب الخبر الذي فيه أن المرأة قالت للرجل القاعد منها مقعد القابلة لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فقام عنها وتركها . وقد أخذ الصاحب بن عباد هذه اللفظة فقال لأبي العلاء الأسدي الأصفهاني وقد دخل بزوجة له بكر

قلبي على الجمرة يا أبا العلا

فهل فتحت الموضع المقفلا

و هل فضضت الكيس عن ختمه

و هل كحلت الناظر الأحولا

و أنشد الفرزدق في سليمان بن عبد الملك شعرا قال فيه

دفعن إلي لم يطمثن قبلي

و هن أصح من بيض النعام

فبتن بجانبي مصرعات

و بت أفض أغلاق الختام

فاستنكر سليمان ذلك وكان غيورا جدا وقال له قد أقررت بالزنا فلأجلدنك فقال يا أمير المؤمنين إني شاعر وإن الله يقول في الشعراء وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ وقد قلت ما لم أفعل قال سليمان نجوت بها .

و من الأخبار النبوية أيضا: قوله ع في الشهادة على الزنا حتى تشاهد الميل في المكحلة

و منها قوله ع للمرأة التي استفتته في الذي استخلت له ولم يستطع جماعها لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك . ومنها قول المرأة التي شكت إلى عائشة زوجها أنه يطمح بصره إلى غيرها إني عزمت على أن أقيد الجمل إشارة إلى ربطه .

و منها قول عمر يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال حولت رحلي فقال ع أقبل وأدبر واتق الحيضة ففهم ص ما أراد . ورأى عبد الله بن سلام على إنسان ثوبا معصفرا فقال لو أن ثوبك في تنور أهلك لكان خيرا لك فذهب الرجل فأحرق ثوبه في تنور أهله وظن أنه أراد الظاهر ولم يرد ابن سلام ذلك وإنما أراد لو صرف ثمنه في دقيق يخبزه في تنور أهله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت