لدى عرفات حلفة غير آثم
لقد كان في القوم الذين لقيتهم
بسابور شغل عن بزوز اللطائم
توقد في أيديهم زاعبية
و مرهفة تفري شئون الجماجم
و قال المغيرة الحنظلي من أصحاب المهلب
إني امرؤ كفني ربي وأكرمني
عن الأمور التي في غبها وخم
و إنما أنا إنسان أعيش كما
عاشت رجال وعاشت قبلها أمم
ما عاقني عن قفول الجند إذ قفلوا
عي بما صنعوا حولي ولا صمم
و لو أردت قفولا ما تجهمني
إذن الأمير ولا الكتاب إذ رقموا
إن المهلب إن أشتق لرؤيته
أو أمتدحه فإن الناس قد علموا
أنه الأريب الذي ترجى نوافله
و المستنير الذي تجلى به الظلم
و القائل الفاعل الميمون طائره
أبو سعيد إذا ما عدت النعم
أزمان كرمان إذ غص الحديد بهم
و إذ تمنى رجال أنهم هزموا
و قال حبيب بن عوف من قواد المهلب
أبا سعيد جزاك الله صالحة
فقد كفيت ولم تعنف على أحد
داويت بالحلم أهل الجهل فانقمعوا
و كنت كالوالد الحاني على الولد
و قال عبيدة بن هلال الخارجي يذكر رجلا من أصحابه
يهوي فترفعه الرماح كأنه
شلو تنشب في مخالب ضار
يهوي صريعا والرماح تنوشه
إن الشراة قصيرة الأعمار