فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 5988

فلما أتاه الكتاب بعث إلى عبد الرحمن بن مخنف الأزدي يعقد له واختار من كل ربع ألفين فكان على ربع أهل المدينة بشر بن جرير بن عبد الله البجلي وعلى ربع تميم وهمدان محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني وعلى ربع كندة محمد بن إسحاق بن الأشعث بن قيس الكندي وعلى ربع مذحج وأسد زحر بن قيس المذحجي فقدموا على بشر بن مروان فخلا بعبد الرحمن بن مخنف وقال له قد عرفت رأيي فيك وثقتي بك فكن عند ظني بك وانظر إلى هذا المزوني فخالفه في أمره وأفسد عليه رأيه . فخرج عبد الرحمن وهو يقول ما أعجب ما طلب مني هذا الغلام يأمرني أن أصغر شأن شيخ من مشايخ أهلي وسيد من ساداتهم فلحق بالمهلب . فلما أحس الأزارقة بدنو المهلب منهم انكشفوا عن الفرات فأتبعهم المهلب إلى سوق الأهواز فنفاهم عنها ثم اتبعهم إلى رامهرمز فهزمهم عنها فدخلوا فارس وأبلى يزيد ابنه في وقائعه هذه بلاء شديدا تقدم فيه وهو ابن إحدى وعشرين سنة . فلما صار القوم إلى فارس وجه إليهم ابنه المغيرة فقال له عبد الرحمن بن صالح أيها الأمير إنه ليس لك برأي قتل هذه الأكلب ولئن والله قتلتهم لتقعدن في بيتك ولكن طاولهم وكل بهم فقال ليس هذا من الوفاء فلم يلبث برامهرمز إلا شهرا حتى أتاه موت بشر بن مروان . فاضطرب الجند على ابن مخنف فوجه إلى إسحاق بن الأشعث وابن زحر فاستحلفهما ألا يبرحا فحلفا له ولم يفيا وجعل الجند من أهل الكوفة يتسللون حتى اجتمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت