فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 5988

قال الصقعب بن يزيد وبعثني المهلب لآتيه بالخبر فصرت إلى قنطرة أربك على فرس اشتريته بثلاثة آلاف درهم فلم أحس خبرا فسرت مهجرا إلى أن أمسيت فلما أمسينا وأظلمنا سمعت كلام رجل عرفته من الجهاضم فقلت ما وراءك قال الشر قلت فأين عبد العزيز قال أمامك فلما كان آخر الليل إذا أنا بزهاء خمسين فارسا معهم لواء فقلت لواء من هذا قالوا لواء عبد العزيز فتقدمت إليه فسلمت عليه وقلت أصلح الله الأمير لا يكبرن عليك ما كان فإنك كنت في شر جند وأخبثه قال لي أ وكنت معنا قلت لا ولكن كأني شاهد أمرك ثم أقبلت إلى المهلب وتركته فقال لي ما وراءك قلت ما يسرك هزم الرجل وفل جيشه فقال ويحك وما يسرني من هزيمة رجل من قريش وفل جيش من المسلمين قلت قد كان ذلك ساءك أو سرك فوجه رجلا إلى خالد يخبره بسلامة أخيه قال الرجل فلما خبرت خالدا قال كذبت ولؤمت ودخل رجل من قريش فكذبني فقال لي خالد والله لقد هممت أن أضرب عنقك فقلت أصلح الله الأمير إن كنت كاذبا فاقتلني وإن كنت صادقا فأعطني مطرف هذا المتكلم فقال خالد لبئس ما أخطرت به دمك فما برحت حتى دخل عليه بعض الفل وقدم عبد العزيز سوق الأهواز فأكرمه المهلب وكساه وقدم معه على خالد واستخلف المهلب ابنه حبيبا وقال له

تجسس الأخبار فإن أحسست بخيل الأزارقة قريبا منك فانصرف إلى البصرة على نهر تيرى فلما أحس حبيب بهم دخل البصرة وأعلم خالدا بدخوله فغضب وخاف حبيب منه فاستتر في بني عامر بن صعصعة وتزوج هناك في استتاره الهلالية وهي أم ابنه عباد بن حبيب وقال الشاعر لخالد يفيل رأيه

بعثت غلاما من قريش فروقة

و تترك ذا الرأي الأصيل المهلبا

أبى الذم واختار الوفاء وأحكمت

قواه وقد ساس الأمور وجربا

و قال الحارث بن خالد المخزومي

فر عبد العزيز إذ راء عيسى

و ابن داود نازلا قطريا

عاهد الله إن نجا ملمنايا

ليعودن بعدها حرميا

يسكن الخل والصفاح فغورينا

مرارا ومرة نجديا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت