فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 5988

يطمعون في مثلها من المهلب فقال أما إنكم لو ناصحتموني مناصحتكم المهلب لرجوت أن أنفي هذا العدو ولكنكم تقولون قرشي حجازي بعيد الدار خيره لغيرنا فتقاتلون معي تعذيرا ثم زحف إلى الخوارج من غد ذلك اليوم فقاتلهم قتالا شديدا حتى ألجأهم إلى قنطرة فتكاثف الناس عليها حتى سقطت فأقام حتى أصلحها ثم عبر وتقدم ابنه عبيد الله بن عمر وأمه من بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب فقاتلهم حتى قتل فقال قطري للخوارج لا تقاتلوا عمر اليوم فإنه موتور قد قتلتم ابنه ولم يعلم عمر بقتل ابنه حتى أفضى إلى القوم وكان مع ابنه النعمان بن عباد فصاح به عمر يا نعمان أين ابني قال أحتسبه فقد استشهد صابرا مقبلا غير مدبر فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم حمل على الخوارج حملة لم ير مثلها وحمل أصحابه بحملته فقتلوا في وجههم ذلك تسعين رجلا من الخوارج وحمل على قطري فضربه على جبينه ففلقه وانهزمت الخوارج وانتهبها فلما استقروا ورأى ما نزل بهم قال أ لم أشر عليكم بالانصراف فجعلوه حينئذ من وجوههم حتى خرجوا من فارس وتلقاهم في ذلك الوقت الفزر بن مهزم العبدي فسألوه عن خبره وأرادوا قتله فأقبل على قطري وقال إني مؤمن مهاجر فسأله عن أقاويلهم فأجاب إليها فخلوا عنه ففي ذلك يقول في كلمة له

فشدوا وثاقي ثم ألجوا خصومتي

إلى قطري ذي الجبين المفلق

و حاججتهم في دينهم فحججتهم

و ما دينهم غير الهوى والتخلق

ثم رجعوا وتكانفوا وعادوا إلى ناحية أرجان فسار إليهم عمر بن عبيد الله وكتب إلى مصعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت