فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 5988

أمر الخوارج فقال قوم ول عبد الله بن أبي بكرة وقال قوم ول عمر بن عبيد الله بن معمر وقال قوم ليس لهم إلا المهلب فاردده إليهم وبلغت المشورة الخوارج فأداروا الأمر بينهم فقال قطري بن الفجاءة المازني ولم يكن أمروه عليهم بعد إن جاءكم عبد الله بن أبي بكرة أتاكم سيد سمح كريم جواد مضيع لعسكره وإن جاءكم عمر بن عبيد الله أتاكم فارس شجاع بطل جاد يقاتل لدينه ولملكه وبطبيعة لم أر مثلها لأحد فقد شهدته في وقائع فما نودي في القوم لحرب إلا كان أول فارس حتى يشد على قرنه ويضربه وإن رد المهلب فهو من قد عرفتموه إذا أخذتم بطرف ثوب أخذ بطرفه الآخر يمده إذا أرسلتموه ويرسله إذا مددتموه لا يبدؤكم إلا أن تبدءوه إلا أن يرى فرصة فينتهزها فهو الليث المبر والثعلب الرواغ والبلاء المقيم . فولى مصعب عليهم عمر بن عبيد الله بن معمر ولاه فارس والخوارج بأرجان يومئذ وعليهم الزبير بن علي السليطي فشخص إليهم فقاتلهم وألح عليهم حتى أخرجهم منها فألحقهم بأصبهان فلما بلغ المهلب أن مصعبا ولى حرب الخوارج عمر بن عبيد الله قال رماهم بفارس العرب وفتاها فجمع الخوارج له وأعدوا واستعدوا ثم أتوا سابور فسار إليهم حتى نزل منهم على أربعة فراسخ فقال له مالك بن أبي حسان الأزدي إن المهلب كان يذكي العيون ويخاف البيات ويرتقب الغفلة وهو على أبعد من هذه المسافة منهم . فقال عمر اسكت خلع الله قلبك أ تراك تموت قبل أجلك وأقام هناك فلما كان ذات ليلة بيته الخوارج فخرج إليهم فحاربهم حتى أصبح فلم يظفروا منه بشي ء فأقبل على مالك بن أبي حسان فقال كيف رأيت فقال قد سلم الله ولم يكونوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت