فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 5988

الخبر إلى المهلب فوجه ابنه المغيرة فدخل نهر تيرى وقد خرج واقد منها فاستنزل عمه فدفنه وسكن الناس واستخلف بها ورجع إلى أبيه وقد نزل بسولاف والخوارج بها فواقعهم وجعل على بني تميم الحريش بن هلال فخرج رجل من أصحاب المهلب يقال له عبد الرحمن الإسكاف فجعل يحض الناس ويهون أمر الخوارج ويختال بين الصفين فقال رجل من الخوارج لأصحابه يا معشر المهاجرين هل لكم في قتلة فيها الجنة فحمل جماعة منهم على الإسكاف فقاتلهم وحده فارسا ثم كبا به فرسه فقاتلهم راجلا قائما وباركا ثم كثرت به الجراحات فذبب بسيفه ثم جعل يحثو في وجوههم التراب والمهلب غير حاضر فقتل ثم حضر المهلب فأعلم فقال للحريش ولعطية العنبري أ سلمتما سيد أهل العراق لم تعيناه ولم تستنقذاه حسدا له لأنه رجل من الموالي ووبخهما . وحمل رجل من الخوارج على رجل من أصحاب المهلب فقلته فحمل عليه المهلب فطعنه فقتله ومال الخوارج بأجمعهم على العسكر فانهزم الناس وقتل منهم سبعون رجلا وثبت المهلب وابنه المغيرة يومئذ وعرف مكانه . ويقال حاص المهلب يومئذ حيصة ويقول الأزد بل كان يرد المنهزمة ويحمي أدبارهم وبنو تميم تزعم أنه فر وقال شاعرهم

بسولاف أضعت دماء قومي

و طرت على مواشكة درور

و قال آخر من بني تميم

تبعنا الأعور الكذاب طوعا

يزجي كل أربعة حمارا

فيا ندمى على تركي عطائي

معاينة وأطلبه ضمارا

إذا الرحمن يسر لي قفولا

فحرق في قرى سولاف نارا

قوله الأعور الكذاب يعني به المهلب كانت عينه عارت بسهم أصابها وسموه الكذاب لأنه كان فقيها وكان يتأول ما ورد في الأثر من أن كل كذب يكتب كذبا إلا ثلاثة الكذب في الصلح بين رجلين وكذب الرجل لامرأته بوعد وكذب الرجل في الحرب بتوعد وتهدد

قالوا وجاء عنه ص إنما أنت رجل فخذل عنا ما استطعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت