فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 5988

في خمسين رجلا من بني تميم ما كان فيهم يماني غيري وكنت شديد التشيع فقلت لجارية إن شئت كنت معك وإن شئت ملت إلى قومي فقال بل معي فو الله لوددت أن الطير والبهائم تنصرني عليهم فضلا عن الإنس . قال وروى كعب بن قعين أن عليا ع كتب مع جارية كتابا وقال أقرئه على أصحابك قال فمضينا معه فلما دخلنا البصرة بدأ بزياد فرحب به وأجلسه إلى جانبه وناجاه ساعة وساءله ثم خرج فكان أفضل ما أوصاه به أن قال احذر على نفسك واتق أن تلقى ما لقي صاحبك القادم قبلك . وخرج جارية من عنده فقام في الأزد فقال جزاكم الله من حي خيرا ما أعظم غناءكم وأحسن بلاءكم وأطوعكم لأميركم لقد عرفتم الحق إذ ضيعه من أنكره ودعوتم إلى الهدى إذ تركه من لم يعرفه ثم قرأ عليهم وعلى من كان معه من شيعة علي ع وغيرهم كتاب علي ع فإذا فيه

من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من ساكني البصرة من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم أما بعد فإن الله حليم ذو أناة لا يعجل بالعقوبة قبل البينة ولا يأخذ المذنب عند أول وهلة ولكنه يقبل التوبة ويستديم الأناة ويرضي بالإنابة ليكون أعظم للحجة وأبلغ في المعذرة وقد كان من شقاق جلكم أيها الناس ما استحققتم أن تعاقبوا عليه فعفوت عن مجرمكم ورفعت السيف عن مدبركم وقبلت من مقبلكم وأخذت بيعتكم فإن تفوا ببيعتي وتقبلوا نصيحتي وتستقيموا على طاعتي أعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت