و هذه ألفاظ مجازية من باب الاستعارة وهي . قوله استقر الإسلام ملقيا جرانه أي ثابتا متمكنا كالبعير يلقي جرانه على الأرض . وقوله متبوئا أوطانه جعله كالجسم المستقر في وطنه ومكانه . وقوله ما قام للدين عمود جعله كالبيت القائم على العمد . وقوله ولا اخضر للإيمان عود جعله كالشجرة ذات الفروع والأغصان . فأما قتلهم الأقارب في ذات الله فكثير قتل علي ع الجم الغفير من بني عبد مناف وبني عبد الدار في يوم بدر وأحد وهم عشيرته وبنو عمه وقتل عمر بن الخطاب يوم بدر خاله العاص بن هشام بن المغيرة وقتل حمزة بن عبد المطلب شيبة بن ربيعة يوم بدر وهو ابن عمه لأنهما ابنا عبد مناف ومثل ذلك كثير مذكور في كتب السيرة . وأما كون الرجل منهم وقرنه يتصاولان ويتخالسان فإن الحال كذلك كانت بارز علي ع الوليد بن عتبة وبارز طلحة بن أبي طلحة وبارز عمرو بن عبد ود وقتل هؤلاء الأقران مبارزة وبارز كثيرا من الأبطال غيرهم وقتلهم وبارز جماعة من شجعان الصحابة جماعة من المشركين فمنهم من قتل ومنهم من قتل وكتب المغازي تتضمن تفصيل ذلك