فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 5988

فاقتتلوا قتالا شديدا جل النهار ثم تراجعوا وقد انتصف بعضهم من بعض ثم خرج في اليوم الثاني هاشم بن عتبة في خيل ورجال حسن عددها وعدتها فخرج إليه من أهل الشام أبو الأعور السلمي فاقتتلوا يومهم ذلك تحمل الخيل على الخيل والرجال على الرجال . ثم انصرفوا وقد صبر القوم بعضهم لبعض وخرج في اليوم الثالث عمار بن ياسر وخرج إليه عمرو بن العاص فاقتتل الناس كأشد قتال كان وجعل عمار يقول يا أهل الشام أ تريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما وبغى على المسلمين وظاهر المشركين فلما أراد الله أن يظهر دينه وينصر رسوله أتى إلى النبي ص فأسلم وهو والله فيما يرى راهب غير راغب ثم قبض الله رسوله وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المجرم ألا وإنه معاوية فقاتلوه والعنوه فإنه ممن يطفئ نور الله ويظاهر أعداء الله . قال وكان مع عمار زياد بن النضر على الخيل فأمره أن يحمل في الخيل فحمل فصبروا له وشد عمار في الرجالة فأزال عمرو بن العاص عن موقفه وبارز يومئذ زياد بن النضر أخا له من بني عامر يعرف بمعاوية بن عمرو العقيلي وأمهما هند الزبيدية فانصرف كل واحد منهما عن صاحبه بعد المبارزة سالما ورجع الناس يومهم ذلك .

قال نصر وحدثني أبو عبد الرحمن المسعودي قال حدثني يونس بن الأرقم عمن حدثه من شيوخ بكر بن وائل قال كنا مع علي ع بصفين فرفع عمرو بن العاص شقة خميصة سوداء في رأس رمح فقال ناس هذا لواء عقده له رسول الله ص فلم يزالوا يتحدثون حتى وصل ذلك إلى علي ع فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت