فلو كان التكليف لأجل ما مضى من النعم لوجب أن يقدر بحسبها فإن قيل فعلى ما ذا يحمل كلام أمير المؤمنين ع وفيه إشارة إلى مذهب البغداديين . قيل إنه ع لم يصرح بمذهب البغداديين ولكنه قال لو عبدتموه بأقصى ما ينتهي الجهد إليه وما وفيتم بشكر أنعمه وهذا حق غير مختلف فيه لأن نعم البارئ تعالى لا تقوم العباد بشكرها وإن بالغوا في عبادته والخضوع له والإخلاص في طاعته ولا يقتضي صدق هذه القضية وصحتها صحة مذهب البغداديين في أن الثواب على الله تعالى غير واجب لأن التكليف إنما كان باعتبار أنه شكر النعمة السالفة