فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 5988

و الكروبيون عند أهل الملة سادة الملائكة كجبرائيل وميكائيل وعند الفلاسفة أن سادة الملائكة هم الروحانيون يعنون العقول الفعالة وهي المفارقة للعالم الجسماني المسلوبة التعلق به لا بالحول ولا بالتدبير وأما الكروبيون فدون الروحانيين في المرتبة وهي أنفس الأفلاك المدبرة لها الجارية منها مجرى نفوسنا مع أجسامنا . ثم هي على قسمين قسم أشرف وأعلى من القسم الآخر فالقسم الأشرف ما كان نفسا ناطقة غير حالة في جرم الفلك كأنفسنا بالنسبة إلى أبداننا والقسم الثاني ما كان حالا في جرم الفلك ويجري ذلك مجرى القوى التي في أبداننا كالحس المشترك والقوة الباصرة: مِنْهَا فِي صِفَةِ خَلْقِ آدَمَ ع ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ اَلْأَرْضِ وَ سَهْلِهَا وَ عَذْبِهَا وَ سَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا [ سَنَاهَا ] بِالْمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ وَ لاَطَهَا بِالْبِلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْ فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَ وُصُولٍ وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ أَجْمَدَهَا حَتَّى اِسْتَمْسَكَتْ وَ أَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَ أَمَدٍ [ أَجَلٍ ] أَجَلٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ فَتَمَثَّلَتْ فَمَثُلَتْ [ فَتَمَثَّلَتْ ] إِنْسَانًا ذَا أَذْهَانٍ يُجِيلُهَا وَ فِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِهَا وَ جَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا وَ أَدَوَاتٍ يُقَلِّبُهَا وَ مَعْرِفَةٍ يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ وَ اَلْأَذْوَاقِ وَ اَلْمَشَامِّ وَ اَلْأَلْوَانِ وَ اَلْأَجْنَاسِ مَعْجُونًا بِطِينَةِ اَلْأَلْوَانِ اَلْمُخْتَلِفَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت