فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 5988

البارئ قوم من قدماء الفلاسفة منهم فرفريوس وأجازه أيضا منهم من ذهب إلى أن النفس إنما تعقل المعقولات لاتحادها بالجوهر المفارق المفيض للنفوس على الأبدان وهو المسمى بالعقل الفعال . النوع السابع في نفي الأعراض الجسمانية عنه من التعب والاستراحة والألم واللذة والغم والسرور ونحو ذلك . وذهبت المعتزلة وأكثر العقلاء من أهل الملة وغيرهم إلى نفي ذلك والقول باستحالته عليه سبحانه . وذهبت الفلاسفة إلى جواز اللذة عليه وقالوا إنه يلتذ بإدراك ذاته وكماله لأن إدراك الكمال هو اللذة أو سبب اللذة وهو تعالى أكمل الموجودات وإدراكه أكمل الإدراكات وإلى هذا القول ذهب محمد الغزالي من الأشعرية . وحكى ابن الراوندي عن الجاحظ أن أحد قدماء المعتزلة ويعرف بأبي شعيب كان يجوز عليه تعالى السرور والغم والغيرة والأسف ويذكر في ذلك ما روي

عن النبي ص أنه قال لا أحد أغير من الله وإنه تعالى يفرح بتوبة عبده ويسر بها . وقال تعالى فَلَمَّا آسَفُونا اِنْتَقَمْنا مِنْهُمْ وقال مقال المتحسر على الشي ء يا حَسْرَةً عَلَى اَلْعِبادِ وحكي عنه أيضا أنه يجوز عليه أن يتعب ويستريح ويحتج بقوله وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت