قال فلما وصل كتابه إلى ابن عباس بالبصرة قام في الناس فقرأ عليهم الكتاب وحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس استعدوا للشخوص إلى إمامكم وانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فإنكم تقاتلون المحلين القاسطين الذين لا يقرءون القرآن ولا يعرفون حكم الكتاب ولا يدينون دين الحق مع أمير المؤمنين وابن عم رسول الله الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والصادع بالحق والقيم بالهدى والحاكم بحكم الكتاب الذي لا يرتشي في الحكم ولا يداهن الفجار ولا تأخذه في الله لومة لائم . فقام إليه الأحنف بن قيس فقال نعم والله لنجيبنك ولنخرجن معك على العسر واليسر والرضا والكره نحتسب في ذلك الأجر ونأمل به من الله العظيم حسن الثواب . وقام خالد بن المعمر السدوسي فقال سمعنا وأطعنا فمتى استنفرتنا نفرتا ومتى دعوتنا أجبنا . وقام عمرو بن مرجوم العبدي فقال وفق الله أمير المؤمنين وجمع له أمر المسلمين
و لعن المحلين القاسطين لا يقرءون القرآن نحن والله عليهم حنقون ولهم في الله مفارقون فمتى أردتنا صحبك خيلنا ورجالنا إن شاء الله . قال وأجاب الناس إلى المسير ونشطوا وخفوا فاستعمل ابن عباس على البصرة أبا الأسود الدؤلي وخرج حتى قدم على علي ع بالنخيلة