فقال علي ع أ كل قومك يرى مثل رأيك قال ما رأيت منهم إلا حسنا وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة وحسن الإجابة فقال له علي ع خيرا . قال نصر حدثنا عمر بن سعد قال كتب ع إلى عماله حينئذ يستفزهم
فكتب إلى مخنف بن سليم سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن جهاد من صدف عن الحق رغبة عنه وعب في نعاس العمى والضلال اختيارا له فريضة على العارفين إن الله يرضى عمن أرضاه ويسخط على من عصاه وإنا قد هممنا بالسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد الله بغير ما أنزل الله واستأثروا بالفي ء وعطلوا الحدود وأماتوا الحق وأظهروا في الأرض الفساد واتخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين فإذا ولي لله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه وبروه فقد أصروا على الظلم وأجمعوا على الخلاف وقديما ما صدوا عن الحق وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك وأقبل إلينا لعلك تلقى معنا هذا العدو
المحل فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتجامع الحق وتباين الباطل فإنه لا غناء بنا ولا بك عن أجر الجهاد وحسبنا الله ونعم الوكيل . وكتبه عبيد الله بن أبي رافع في سنة سبع وثلاثين . قال فاستعمل مخنف على أصبهان الحارث بن أبي الحارث بن الربيع واستعمل على همذان سعيد بن وهب وكلاهما من قومه وأقبل حتى شهد مع علي ع صفين . قال نصر وكتب عبد الله بن العباس من البصرة إلى علي ع يذكر له اختلاف أهل البصرة