فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 5988

بيعته وخلى سبيل عياله ومن كان ارتد عن الإسلام عرض عليه الرجوع إلى الإسلام وإلا القتل فأسلموا فخلى سبيلهم وسبيل عيالاتهم إلا شيخا منهم نصرانيا يقال له الرماحس بن منصور فإنه قال والله ما زلت مصيبا مذ عقلت إلا في خروجي من ديني دين الصدق إلى دينكم دين السوء لا والله لا أدع ديني ولا أقرب دينكم ما حييت . فقدمه معقل فضرب عنقه وجمع الناس فقال أدوا ما عليكم في هذه السنين من الصدقة فأخذ من المسلمين عقالين وعمد إلى النصارى وعيالاتهم فاحتملهم معه وأقبل المسلمون الذين كانوا معهم يشيعونهم فأمر معقل بردهم فلما ذهبوا لينصرفوا تصايحوا ودعا الرجال والنساء بعضهم إلى بعض . قال فلقد رحمتهم رحمة ما رحمتها أحدا قبلهم ولا بعدهم وكتب معقل إلى علي ع أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين عن جنده وعن عدوه إنا دفعنا إلى عدونا بأسياف البحر فوجدنا بها قبائل ذات حد وعدد وقد جمعوا لنا فدعوناهم إلى الجماعة والطاعة وإلى حكم الكتاب والسنة وقرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين ع ورفعنا لهم راية أمان فمالت إلينا طائفة منهم وثبتت طائفة أخرى فقبلنا أمر التي أقبلت وصمدنا إلى التي أدبرت فضرب الله وجوههم ونصرنا عليهم فأما من كان مسلما فإنا مننا عليه وأخذنا بيعته لأمير المؤمنين وأخذنا منهم الصدقة التي كانت عليهم وأما من ارتد فعرضنا عليهم الرجوع إلى الإسلام وإلا قتلناهم فرجعوا إلى الإسلام غير رجل واحد فقتلناه وأما النصارى فإنا سبيناهم وأقبلنا بهم ليكونوا نكالا لمن بعدهم من أهل الذمة كي لا يمنعوا الجزية ولا يجترئوا على قتال أهل القبلة وهم للصغار والذلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت