فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 5988

قال نصر وقال معاوية لعمرو بن العاص أيام كان جرير عنده ينتظر جوابه إنني قد رأيت أن نلقي إلى أهل مكة وأهل المدينة كتابا نذكر فيه أمر عثمان فإما أن ندرك به حاجتنا أو نكف القوم عنا فقال له عمرو إنما تكتب إلى ثلاثة نفر رجل راض بعلي فلا يزيده كتابك إلا بصيرة فيه أو رجل يهوي عثمان فلن يزيده كتابك على ما هو عليه أو رجل معتزل فلست في نفسه بأوثق من علي . قال علي ذاك فكتبا أما بعد فإنه مهما غاب عنا من الأمور فلم يغب عنا أن عليا قتل عثمان والدليل على ذلك مكان قتلته منه وإنما نطلب قتلته حتى يدفعوا إلينا فنقتلهم بكتاب الله عز وجل فإن دفعهم علي إلينا كففنا عنه وجعلناها شورى بين المسلمين على ما جعلها عليه عمر بن الخطاب فأما الخلافة فلسنا نطلبها فأعينونا على أمرنا هذا وانهضوا من ناحيتكم فإن أيدينا وأيديكم إذا اجتمعت على أمر واحد هاب علي ما هو فيه والسلام . فكتب إليهما عبد الله بن عمر أما بعد فلعمري لقد أخطأتما موضع النصرة وتناولتماها من مكان بعيد وما زاد الله من شك في هذا الأمر بكتابكما إلا شكا وما أنتما والمشورة وما أنتما والخلافة أما أنت يا معاوية فطليق وأما أنت يا عمرو فظنين ألا فكفا أنفسكما فليس لكم فينا ولي ولا نصير والسلام . قال نصر وكتب رجل من الأنصار إليهما مع كتاب عبد الله بن عمر

معاوي إن الحق أبلج واضح

و ليس بما ربصت أنت ولا عمرو

نصبت ابن عفان لنا اليوم خدعة

كما نصب الشيخان إذ قضي الأمر

يعني طلحة والزبير رحمهما الله

فهذا كهذاك البلا حذو نعله

سواء كرقراق يغر به السفر

رميتم عليا بالذي لا يضيره

و إن عظمت فيه المكيدة والمكر

و ما ذنبه إن نال عثمان معشر

أتوه من الأحياء تجمعهم مصر

فثار إليه المسلمون ببيعة

علانية ما كان فيها لهم قسر

و بايعه الشيخان ثم تحملا

إلى العمرة العظمى وباطنها الغدر

فكان الذي قد كان مما اقتصاصه

يطول فيا لله ما أحدث الدهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت