فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 5988

قال نصر ثم إن جريرا قام في أهل همذان خطيبا فقال الحمد لله الذي اختار لنفسه الحمد وتولاه دون خلقه لا شريك له في الحمد ولا نظير له في المجد ولا إله إلا الله وحده الدائم القائم إله السماء والأرض وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالنور الواضح والحق الناطق داعيا إلى الخير وقائدا إلى الهدى ثم قال أيها الناس إن عليا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده إلا رجيع من القول ولكن لا بد من رد الكلام إن الناس بايعوا عليا بالمدينة عن غير محاباة له ببيعتهم لعلمه بكتاب الله وسنن الحق وإن طلحة والزبير نقضا بيعته على غير محاباة حدثت وألبا عليه الناس ثم لم يرضيا حتى نصبا له الحرب وأخرجا أم المؤمنين فلقيهما فأعذر في الدعاء وأحسن في البقية وحمل الناس على ما يعرفون فهذا عيان ما غاب عنكم وإن سألتم الزيادة زدناكم ولا قوة إلا بالله ثم قال

أتانا كتاب علي فلم

ترد الكتاب بأرض العجم

و لم نعص ما فيه لما أتى

و لما نذم ولما نلم

و نحن ولاة على ثغرنا

نضيم العزيز ونحمي الذمم

نساقيهم الموت عند اللقاء

بكأس المنايا ونشفي القرم

فصلى الإله على أحمد

رسول المليك تمام النعم

رسول المليك ومن بعده

خليفتنا القائم المدعم

عليا عنيت وصي النبي

نجالد عنه غواة الأمم

له الفضل والسبق والمكرمات

و بيت النبوة لا يهتضم

قال نصر فسر الناس بخطبة جرير وشعره . وقال ابن الأزور القسري في جرير يمدحه بذلك

لعمر أبيك والأنباء تنمي

لقد جلى بخطبته جرير

و قال مقالة جدعت رجالا

من الحيين خطبهم كبير

بدا بك قبل أمته علي

و مخك إن رددت الحق رير

أتاك بأمره زحر بن قيس

و زحر بالتي حدثت خبير

فكنت لما أتاك به سميعا

و كدت إليه من فرح تطير

فأنت بما سعدت به ولي

و أنت لما تعد له نصير

و أحرزت الثواب ورب حاد

حدا بالركب ليس له بعير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت