فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 5988

قال قاضي القضاة وقد أجاب شيخنا أبو علي رحمه الله تعالى عن ذلك فقال إن ضرب عمار غير ثابت ولو ثبت أنه ضربه للقول العظيم الذي كان يقوله لم يجب أن يكون طعنا عليه لأن للإمام تأديب من يستحق التأديب ومما يبعد صحة ذلك أن عمارا لا يجوز أن يكفره ولما يقع منه ما يستوجب به الكفر لأن الذي يكفر به الكافر معلوم ولأنه لو كان قد وقع ذلك لكان غيره من الصحابة أولى بذلك ولوجب أن يجتمعوا على خلعه ولوجب أن يكون قتله مباحا لهم بل كان يجب أن يقيموا إماما ليقتله على ما قدمناه وليس لأحد أن يقول إنما كفره عمار من حيث وثب على الخلافة ولم يكن لها أهلا لأنا قد بينا القول في ذلك ولأنه كان منصوبا لأبي بكر وعمر ما تقدم وقد بينا أن صحة إمامتهما تقتضي صحة إمامة عثمان .

و قد روي أن عمارا نازع الحسن بن علي ع في أمر عثمان فقال عمار قتل عثمان كافرا وقال الحسن ع قتل مؤمنا وتعلق بعضهما ببعض فصارا إلى أمير المؤمنين ع فقال ما ذا تريد من ابن أخيك فقال إني قلت كذا وقال كذا فقال له أمير المؤمنين ع أ تكفر برب كان يؤمن به عثمان فسكت عمار وقد ذكر الشيخ أبو الحسين الخياط أن عثمان لما نقم عليه ضربه عمارا احتج لنفسه فقال جاءني سعد وعمار فأرسلا إلي أن ائتنا فإنا نريد أن نذاكرك أشياء فعلتها فأرسلت إليهما أني مشغول فانصرفا فموعدكما يوم كذا فانصرف سعد وأبى عمار أن ينصرف فأعدت الرسول إليه فأبى أن ينصرف فتناوله بغير أمري وو الله ما أمرت به ولا رضيت وها أنا فليقتص مني . قال وهذا من أنصف قول وأعدله . اعترض المرتضى رحمه الله تعالى هذا الكلام فقال أما الدفع لضرب عمار فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت