فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 5988

ابن زمعة فاحتمله حتى جاء به باب مسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه فقال ابن مسعود قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان وفي رواية أخرى أن ابن زمعة الذي فعل به ما فعل كان مولى لعثمان أسود مسدما طوالا وفي رواية أخرى أن فاعل ذلك يحموم مولى عثمان وفي رواية أنه لما احتمله ليخرجه من المسجد ناداه عبد الله أنشدك الله ألا تخرجني من مسجد خليلي ص . قال الراوي فكأني أنظر إلى حموشة ساقي عبد الله بن مسعود ورجلاه تختلفان على عنق مولى عثمان حتى أخرج من المسجد وهو الذي يقول فيه رسول الله ص لساقا ابن أم عبد أثقل في الميزان يوم القيامة من جبل أحد . وقد روى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي أن عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطا في دفنه أبا ذر وهذه قصة أخرى وذلك أن أبا ذر رحمه الله تعالى لما حضرته الوفاة بالربذة وليس معه إلا امرأته وغلامه عهد إليهما أن غسلاني ثم كفناني ثم ضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمرون بكم قولوا لهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله ص فأعينونا على دفنه فلما مات فعلوا ذلك وأقبل ابن مسعود في ركب من العراق معتمرين فلم يرعهم إلا الجنازة على قارعة الطريق قد كادت الإبل تطؤها فقام إليهم العبد فقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله ص فأعينونا على دفنه فانهل ابن مسعود باكيا وقال صدق رسول الله ص قال له تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروه قال فأما قوله إن ذلك ليس بأن يكون طعنا في عثمان بأولى من أن يكون طعنا في ابن مسعود فواضح البطلان وإنما كان طعنا في عثمان دون ابن مسعود لأنه لا خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت