فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 5988

و كان يقوم كل يوم جمعة بالكوفة جاهرا معلنا أن أصدق القول كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وإنما كان يقول ذلك معرضا بعثمان حتى غضب الوليد بن عقبة من استمرار تعريضه ونهاه عن خطبته هذه فأبى أن ينتهي فكتب إلى عثمان فيه فكتب عثمان يستقدمه عليه . وروي أنه لما خرج عبد الله بن مسعود إلى المدينة مزعجا عن الكوفة خرج الناس معه يشيعونه وقالوا له يا أبا عبد الرحمن ارجع فو الله لا نوصله إليك أبدا فإنا لا نأمنه عليك فقال أمر سيكون ولا أحب أن أكون أول من فتحه . وقد روي عنه أيضا من طرق لا تحصى كثرة أنه كان يقول ما يزن عثمان عند الله جناح ذباب وتعاطى ما روي عنه في هذا الباب يطول وهو أظهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه وأنه بلغ من إصرار عبد الله على مظاهرته بالعداوة أن قال لما حضره الموت من يتقبل مني وصية أوصيه بها على ما فيها فسكت القوم وعرفوا الذي يريد فأعادها فقال عمار بن ياسر رحمه الله تعالى أنا أقبلها فقال ابن مسعود ألا يصلي علي عثمان قال ذلك لك فيقال إنه لما دفن جاء عثمان منكرا لذلك فقال له قائل أن عمارا ولي الأمر فقال لعمار ما حملك على أن لم تؤذني فقال عهد إلي ألا أوذنك فوقف على قبره وأثنى عليه ثم انصرف وهو يقول رفعتم والله أيديكم عن خير من بقي فتمثل الزبير بقول الشاعر

لا ألفينك بعد الموت تندبني

و في حياتي ما زودتني زادي

و لما مرض ابن مسعود مرضه الذي مات فيه أتاه عثمان عائدا فقال ما تشتكي فقال ذنوبي قال فما تشتهي قال رحمة بي قال أ لا أدعو لك طبيبا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت