و عمار بن ياسر حتى دخلوا على عثمان فقالوا له إنك قد أدخلت هؤلاء القوم يعنون الحكم ومن معه وقد كان النبي ص أخرجهم وإنا نذكرك الله والإسلام ومعادك فإن لك معادا ومنقلبا وقد أبت ذلك الولاة قبلك ولم يطمع أحد أن يكلمها فيهم وهذا شي ء نخاف الله فيه عليك فقال عثمان إن قرابتهم مني ما تعلمون وقد كان رسول الله ص حيث كلمته أطعمني في أن يأذن لهم وإنما أخرجهم لكلمة بلغته عن الحكم ولم يضركم مكانهم شيئا وفي الناس من هو شر منهم فقال علي ع لا أجد شرا منه ولا منهم ثم قال هل تعلم عمر يقول والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس والله إن فعل ليقتلنه فقال عثمان ما كان منكم أحد ليكون بينه وبينه من القرابة ما بيني وبينه وينال من المقدرة ما نلت إلا قد كان سيدخله وفي الناس من هو شر منه قال فغضب علي ع وقال والله لتأتينا بشر من هذا إن سلمت وسترى يا عثمان غب ما تفعل ثم خرجوا من عنده . وهذا كما ترى خلاف ما ادعاه صاحب المغني لأن الرجل لما احتفل ادعى أن رسول الله ص كان أطمعه في رده ثم صرح بأن رعايته فيه القرابة هي الموجبة لرده ومخالفة الرسول ع وقد روي من طرق مختلفة أن عثمان لما كلم أبا بكر وعمر في رد الحكم أغلظا له وزبراه وقال له عمر يخرجه رسول الله ص وتأمرني أن أدخله والله لو أدخلته لم آمن أن يقول قائل غير عهد رسول الله ص والله لأن أشق باثنتين كما تشق الأبلمة أحب إلى من أن أخالف لرسول الله أمرا وإياك يا ابن عفان أن تعاودني فيه بعد اليوم وما رأينا