فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 5988

كادوا يخلعون عثمان فاضطر حينئذ إلى إجابتهم إلى ولاية أبي موسى فلم يصرف سعيدا مختارا بل ما صرفه جملة وإنما صرفه أهل الكوفة عنهم . فأما قوله إنه أنكر الكتاب المتضمن لقتل محمد بن أبي بكر وأصحابه وحلف على أن الكتاب ليس بكتابه ولا الغلام غلامه ولا الراحلة راحلته وأن أمير المؤمنين ع قبل عذره فأول ما فيه أنه حكى القصة بخلاف ما جرت عليه لأن جميع من يروي هذه القصة ذكر أنه اعترف بالخاتم والغلام والراحلة وإنما أنكر أن يكون أمر بالكتابة لأنه روي أن القوم لما ظفروا بالكتاب قدموا المدينة فجمعوا أمير المؤمنين ع وطلحة والزبير وسعدا وجماعة الأصحاب ثم فكوا الكتاب بمحضر منهم وأخبروهم بقصة الغلام فدخلوا على عثمان والكتاب مع أمير المؤمنين فقال له أ هذا الغلام غلامك قال نعم قال والبعير بعيرك قال نعم قال أ فأنت كتبت هذا الكتاب قال لا وحلف بالله أنه ما كتب الكتاب ولا أمر به فقال له فالخاتم خاتمك قال نعم قال فكيف يخرج غلامك على بعيرك بكتاب عليه خاتمك ولا تعلم به . وفي رواية أخرى أنه لما واقفه عليه قال عثمان أما الخط فخط كاتبي وأما الخاتم فعلى خاتمي قال فمن تتهم قال أتهمك وأتهم كاتبي فخرج أمير المؤمنين ع مغضبا وهو يقول بل بأمرك ولزم داره وبعد عن توسط أمره حتى جرى عليه ما جرى . وأعجب الأمور قوله لأمير المؤمنين ع إني أتهمك وتظاهره بذلك وتلقيه إياه في وجهه بهذا القول مع بعده من التهمة والظنة في كل شي ء وفي أمره خاصة فإن القوم في الدفعة الأولى أرادوا أن يعجلوا له ما أخبروه حتى قام أمير المؤمنين ع بأمره وتوسطه وأصلحه وأشار عليه بأن يقاربهم ويعينهم حتى انصرفوا عنه وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت