قد ثبت بالإجماع صحة إمامة عثمان فلا يجوز الرجوع عن هذا الإجماع إلا بإجماع معلوم على خلعه وإباحة قتله ولم يجمع المسلمون على ذلك لأنه قد كان بالمدينة من ينكر ذلك وإن قلوا وقد كان أهل الأمصار ينكرون ذلك كالشام والبصرة والحجاز واليمن ومكة وخراسان وكثير من أهل الكوفة وهؤلاء مسلمون فيجب أن تعتبر أقوالهم في الإجماع فإذا لم يدخلوا فيمن أجلب عليه لم ينعقد الإجماع على خلعه ولا على إباحة دمه فوجب البقاء على ما اقتضاه الإجماع الأول