فنادته عائشة وقد خرج من العتبة يا ابن الحكم أ علي تمثل الأشعار قد والله سمعت ما قلت أ تراني في شك من صاحبك والذي نفسي بيده لوددت أنه الآن في غرارة من غرائري مخيط عليه فألقيه في البحر الأخضر قال زيد بن ثابت فخرجنا من عندها على اليأس منها . وروى الواقدي أن زيد بن ثابت اجتمع عليه عصابة من الأنصار وهو يدعوهم إلى نصرة عثمان فوقف عليه جبلة بن عمرو بن حبة المازني فقال له وما يمنعك يا زيد أن تذب عنه أعطاك عشرة آلاف دينار وحدائق من نخل لم ترث عن أبيك مثل حديقة منها . فأما ابن عمر فإن الواقدي روى أيضا عنه أنه قال والله ما كان فينا إلا خاذل أو قاتل والأمر على هذا أوضح من أن يخفى . فأما ما ذكره من إنفاذ أمير المؤمنين ع الحسن والحسين ع فإنما أنفذهما إن كان أنفذهما ليمنعا من انتهاك حريمه وتعمد قتله ومنع خرمه ونسائه من الطعام والشراب ولم ينفذهما ليمنعا من مطالبته بالخلع وكيف وهو ع مصرح بأنه يستحق بإحداثه الخلع والقوم الذين سعوا في ذلك إليه كانوا يغدون ويروحون ومعلوم منه ضرورة أنه كان مساعدا على خلعه ونقض أمره لا سيما في المرة الأخيرة فأما ادعاؤه أنه ع لعن قتلته فهو يعلم ما في هذا من الروايات المختلفة التي
هي أظهر من هذه الرواية وإن صحت فيجوز أن تكون محمولة على لعن من قتله متعمدا قتله قاصدا إليه فإن ذلك لم يكن لهم . فأما ادعاؤه أن طلحة رجع لما ناشده عثمان يوم الدار فظاهر البطلان وغير معروف في الرواية والظاهر المعروف أنه لم يكن على عثمان أشد من طلحة ولا أغلظ منه . قال ولو حكينا من كلامه فيه ما قد روي لأفنينا قطعة كثيرة من هذا الكتاب وقد روي أن عثمان كان يقول يوم الدار اللهم اكفني طلحة ويكرر ذلك علما بأنه أشد القوم عليه وروي أن طلحة كان عليه يوم الدار درع وهو يرامي الناس ولم ينزع عن القتال حتى قتل الرجل . فأما ادعاؤه الرواية