فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 5988

و من الحديث المرفوع أيها الناس إن الأعمال تطوى والأعمار تفنى والأبدان تبلى في الثرى وإن الليل والنهار يتراكضان تراكض الفرقدين يقربان كل بعيد ويخلقان كل جديد وفي ذلك ما ألهى عن الأمل وأذكرك بحلول الأجل وقال بعض الصالحين بقاؤك إلى فناء وفناؤك إلى بقاء فخذ من فنائك الذي لا يبقى لبقائك الذي لا يفنى . وقال بعضهم اغتنم تنفس الأجل وإمكان العمل واقطع ذكر المعاذير والعلل ودع تسويف الأماني والأمل فإنك في نفس معدود وعمر محدود ليس بممدود . وقال بعضهم اعمل عمل المرتحل فإن حادي الموت يحدوك ليوم لا يعدوك

ثم قال ع ألا إن الدنيا قد أدبرت حذاء بالحاء والذال المعجمة وهي السريعة وقطاة حذاء خف ريش ذنبها ورجل أحذ أي خفيف اليد وقد روي قد أدبرت جذاء بالجيم أي قد انقطع خيرها ودرها . ثم قال إن كل ولد سيلحق بأمه يوم القيامة فكونوا من أبناء الآخرة لتلحقوا بها وتفوزوا ولا تكونوا من أبناء الدنيا فتلحقوا بها وتخسروا . ثم قال اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل وهذا من باب المقابلة في علم البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت