فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 5988

فقدم الكوفة فأخذ وأدخل على عبيد الله بن زياد وقيل له هذا كان من آثر الناس عند أبي تراب قال ويحكم هذا الأعجمي قالوا نعم فقال له عبيد الله أين ربك قال بالمرصاد قال قد بلغني اختصاص أبي تراب لك قال قد كان بعض ذلك فما تريد قال وإنه ليقال إنه قد أخبرك بما سيلقاك قال نعم إنه أخبرني قال ما الذي أخبرك أني صانع بك قال أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة قال لأخالفنه قال ويحك كيف تخالفه إنما أخبر عن رسول الله ص وأخبر رسول الله عن جبرائيل وأخبر جبرائيل عن الله فكيف تخالف هؤلاء أما والله لقد عرفت الموضع الذي أصلب فيه أين هو من الكوفة وإني لأول خلق الله ألجم في الإسلام بلجام كما يلجم الخيل فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة الثقفي فقال ميثم للمختار وهما في حبس ابن زياد إنك تفلت وتخرج ثائرا بدم الحسين ع فتقتل هذا الجبار الذي نحن في سجنه وتطأ بقدمك هذه على جبهته وخديه فلما دعا عبيد الله بن زياد بالمختار ليقتله طلع البريد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد يأمره بتخلية سبيله وذاك أن أخته كانت تحت عبد الله بن عمر بن الخطاب فسألت بعلها أن يشفع فيه إلى يزيد فشفع فأمضى شفاعته وكتب بتخلية سبيل المختار على البريد فوافى البريد وقد أخرج ليضرب عنقه فأطلق وأما ميثم فأخرج بعده ليصلب وقال عبيد الله لأمضين حكم أبي تراب فيه فلقيه رجل فقال له ما كان أغناك عن هذا يا ميثم فتبسم وقال لها خلقت ولي غذيت فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث فقال عمرو لقد كان يقول لي إني مجاورك فكان يأمر جاريته كل عشية أن تكنس تحت خشبته وترشه وتجمر بالمجمر تحته فجعل ميثم يحدث بفضائل بني هاشم ومخازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت