فهرس الكتاب

الصفحة 5914 من 5988

و قال أبو سهل الساعدي دخلت على جميل في مرض موته فقال يا أبا سهل رجل يلقى الله ولم يسفك دما حراما ولم يشرب خمرا ولم يأت فاحشة أ ترجو له الجنة قلت إي والله فمن هو قال إني لأرجو أن أكون أنا ذلك فذكرت له بثينة

فقال إني لفي آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة لا نالتني شفاعة محمد إن كنت حدثت نفسي بريبة معها أو مع غيرها قط . قال الشاعر

قالت وقلت ترفقي فصلي

حبل امرئ بوصالكم صب

صادق إذا بعلي فقلت لها

الغدر شي ء ليس من شعبي

ثنتان لا أصبو لوصلهما

عرس الصديق وجارة الجنب

أما الصديق فلست خائنه

و الجار أوصاني به ربي

يقال إن امرأة ذات جمال دعت عبد الله بن عبد المطلب إلى نفسها لما كانت ترى على وجهه من النور فأبى وقال

أما الحرام فالممات دونه

و الحل لا حل فأستبينه

فكيف بالأمر الذي تبغينه

يحمي الكريم عرضه ودينه

راود توبة بن الحمير ليلى الأخيلية مرة عن نفسها فاشمأزت منه وقالت

و ذي حاجة قلنا له لا تبح بها

فليس إليها ما حييت سبيل

لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه

و أنت لأخرى صاحب وخليل

ابن ميادة

موانع لا يعطين حبة خردل

و هن زوان في الحديث أوانس

و يكرهن أن يسمعن في اللهو ريبة

كما كرهت صوت اللجام الشوامس

آخر

بيض أوانس ما هممن بريبة

كظباء مكة صيدهن حرام

يحسبن من لين الكلام زوانيا

و يصدهن عن الخنا الإسلام

في الحديث المرفوع لا تكونن حديد النظر إلى ما ليس لك فإنه لا يزني فرجك ما حفظت عينيك وإن استطعت ألا تنظر إلى ثوب المرأة التي لا تحل لك فافعل ولن تستطيع ذلك إلا بإذن الله . كان ابن المولى الشاعر المدني موصوفا بالعفة وطيب الإزار فأنشد عبد الملك شعرا له من جملته

و أبكي فلا ليلى بكت من صبابة

لباك ولا ليلى لذي البذل تبذل

و أخنع بالعتبى إذا كنت مذنبا

و إن أذنبت كنت الذي أتنصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت