فهرس الكتاب

الصفحة 5861 من 5988

كان الملك منهم إذا مرض حمل على نعش وطيف به على أكتاف الرجال بين الحيرة والخورنق والنجف ينزهونه .

و نحن لديه نسأل الله خلده

يرد لنا ملكا وللأرض عامرا

و نحن نرجي الخير إن فاز قدحنا

و نرهب قدح الدهر إن جاء قامرا

لك الخير إن وارت بك الأرض واحدا

و أصبح جد الناس بعدك عاثرا

و ردت مطايا الراغبين وعريت

جيادك لا يحفي لها الدهر حافرا

رأيتك ترعاني بعين بصيرة

و تبعث حراسا علي وناظرا

و ذلك من قول أتاك أقوله

و من دس أعداء إليك المآبرا

فآليت لا آتيك إن كنت مجرما

و لا أبتغي جارا سواك مجاورا

أي لا آتيك حتى يثبت عندك أني غير مجرم .

فأهلي فداء لامرئ إن أتيته

تقبل معروفي وسد المفاقرا

سأربط كلبي إن يريبك نبحه

و إن كنت أرعى مسحلان وحامرا

أي سأمسك لساني عن هجائك وإن كنت بالشام في هذين الواديين البعيدين عنك .

و حلت بيوتي في يفاع ممنع

تخال به راعي الحمولة طائرا

تزل الوعول العصم عن قذفاته

و يضحي ذراه بالسحاب كوافرا

حذارا على ألا تنال مقادتي

و لا نسوتي حتى يمتن حرائرا

يقول أنا لا أهجرك وإن كنت من المنعة والعصمة على هذه الصفة .

أقول وقد شطت بي الدار عنكم

إذا ما لقيت من معد مسافرا

ألا أبلغ النعمان حيث لقيته

فأهدى له الله الغيوث البواكرا

و أصبحه فلجا ولا زال كعبه

على كل من عادى من الناس ظاهرا

و رب عليه الله أحسن صنعه

و كان على كل المعادين ناصرا

فجعل أبو جعفر رحمه الله يهتز ويطرب ثم قال والله لو مزجت هذه القصيدة بشعر البحتري لكادت تمتزج لسهولتها وسلامة ألفاظها وما عليها من الديباجة والرونق من يقول إن إمرأ القيس وزهيرا أشعر من هذا هلموا فليحاكموني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت