أدنى إلى شرف من الإنسان
و لما تفاضلت النفوس ودبرت
أيدي الكماة عوالي المران
ذكر المأمون ولد علي ع فقال خصوا بتدبير الآخرة وحرموا تدبير الدنيا . كان يقال إذا كان الهوى مقهورا تحت يد العقل والعقل مسلط عليه صرفت مساوئ صاحبه إلى المحاسن فعدت بلادته حلما وحدته ذكاء وحذره بلاغة وعية صمتا وجبنه حذرا وإسرافه جودا .
و ذكر هذا الكلام عند بعضهم فقال هذه خصيصة الحظ نقلها مرتب هذا الكلام إلى العقل . سمع محمد بن يزداد كاتب المأمون قول الشاعر
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فإن فساد الرأي أن تترددا
فأضاف إليه
و إن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا
فإن فساد العزم أن يتفندا