فأما علي ع فإنه عندنا بمنزلة الرسول ص في تصويب قوله والاحتجاج بفعله ووجوب طاعته ومتى صح عنه أنه قد برئ من أحد من الناس برئنا منه كائنا من كان ولكن الشأن في تصحيح ما يروى عنه ع فقد أكثر الكذب عليه وولدت العصبية أحاديث لا أصل لها . فأما براءته ع من المغيرة وعمرو بن العاص ومعاوية فهو عندنا معلوم جار مجرى الأخبار المتواترة فلذلك لا يتولاهم أصحابنا ولا يثنون عليهم وهم عند المعتزلة في مقام غير محمود وحاش لله أن يكون ع ذكر من سلف من شيوخ المهاجرين إلا بالجميل والذكر الحسن بموجب ما تقتضيه رئاسته في الدين وإخلاصه في طاعة رب العالمين ومن أحب تتبع ما روي عنه مما يوهم في الظاهر خلاف ذلك فليراجع هذا الكتاب أعني شرح نهج البلاغة فأنا لم نترك موضعا يوهم خلاف مذهبنا إلا وأوضحناه وفسرناه على وجه يوافق الحق وبالله التوفيق