فهرس الكتاب

الصفحة 5646 من 5988

جواريك هو لك عندي ما أردته ثم ضحكت وقالت والله ما تعلمته إلا من شعرك حيث قلت

أطيب الطيب طيب أم أبان

فأر مسك بعنبر مسحوق

خلطته بعودها وببان

فهو أحوى على اليدين شريق

و روى أبو قلابة قال كان ابن مسعود إذا خرج من بيته إلى المسجد عرف من في الطريق أنه قد مر من طيب ريحه . وروى الحسن بن زيد عن أبيه قال رأيت ابن عباس حين أحرم والغالية على صلعته كأنها الرب . أولم المتوكل في طهر بنيه فلما كثر اللعب قال ليحيي بن أكثم انصرف أيها القاضي قال ولم قال لأنهم يريدون أن يخلطوا قال أحوج ما يكونون إلى قاض إذا خلطوا فاستظرفه وأمر أن تغلف لحيته ففعل فقال يحيى إنا لله ضاعت الغالية كانت هذه تكفيني دهرا لو دفعت إلي فأمر له بزورق لطيف من ذهب مملوء من غالية ودرج بخور فأخذهما وانصرف . وروى عكرمة أن ابن عباس كان يطلي جسده بالمسك فإذا مر بالطريق قال الناس أ مر ابن عباس أم المسك وقال أبو الضحى رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي لكان رأس مالي . لما بنى عمر بن عبد العزيز على فاطمة بنت عبد الملك أسرج في مسارجه تلك الليلة الغالية إلى أن طلعت الشمس . كانت لابن عمر بندقة من مسك يبوكها بين راحتيه فتفوح رائحتها . كان عمر بن عبد العزيز في إمارته المدينة يجعل المسك بين قدميه ونعله فقال فيه الشاعر يمدحه

له نعل لا تطبي الكلب ريحها

و إن وضعت في مجلس القوم شمت

سمع عمر قول سحيم عبد بني الحسحاس

و هبت شمال آخر الليل قرة

و لا ثوب إلا درعها وردائيا

فما زال بردي طيبا من ثيابها

مدى الحول حتى أنهج البرد باليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت