و من كلام الشافعي يعظ أخا له يا أخي إن الدنيا دحض مزلة ودار مذلة عمرانها إلى الخراب سائر وساكنها إلى القبور زائر شملها على الفرقة موقوف وغناها إلى الفقر مصروف الإكثار فيها إعسار والإعسار فيها يسار فافزع إلى الله وارض برزق الله ولا تستسلف من دار بقائك في دار فنائك فإن عيشك في ء زائل وجدار مائل أكثر من عملك وأقصر من أملك . وقال إبراهيم بن أدهم لرجل أ درهم في المنام أحب إليك أم دينار في اليقظة فقال دينار في اليقظة فقال كذبت إن الذي تحبه في الدنيا فكأنك تحبه في المنام والذي تحبه في الآخرة فكأنك تحبه في اليقظة . وقال بعض الحكماء من فرح قلبه بشي ء من الدنيا فقد أخطأ الحكمة ومن