و وصف لسابور ذي الأكتاف رجل من إصطخر للقضاء فاستقدمه فدعاه إلى الطعام فأخذ الملك دجاجة من بين يديه فنصفها وجعل نصفها بين يدي ذلك الرجل فأتى عليه قبل أن يفرغ الملك من أكل النصف الآخر فصرفه إلى بلده وقال إن سلفنا كانوا يقولون من شره إلى طعام الملك كان إلى أموال الرعية أشره . قيل لسميرة بن حبيب إن ابنك أكل طعاما فأتخم وكاد يموت فقال والله لو مات منه ما صليت عليه
أنس يرفعه إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت . دخل عمر على عاصم ابنه وهو يأكل لحما فقال ما هذا قال قرمنا إليه قال أ وكلما قرمت إلى اللحم أكلته كفى بالمرء شرها أن يأكل كل ما يشتهي .
أبو سعيد يرفعه استعينوا بالله من الرعب قالوا هو الشره ويقال الرعب شؤم
أنس يرفعه أصل كل داء البردة قالوا هي التخمة وقال أبو دريد العرب تعير بكثرة الأكل وأنشد
لست بأكال كأكل العبد
و لا بنوام كنوم الفهد
و قال الشاعر
إذا لم أزر إلا لآكل أكلة
فلا رفعت كفي إلي طعامي
فما أكلة إن نلتها بغنيمة
و لا جوعة إن جعتها بغرام
ابن عباس كان رسول الله ص يبيت طاويا ليالي ما له ولأهله عشاء وكان عامة طعامه الشعير و
قالت عائشة والذي بعث محمدا بالحق ما كان لنا منخل ولا أكل رسول الله ص خبزا منخولا منذ بعثه الله إلى أن قبض قالوا فكيف كنتم تأكلون دقيق الشعير قالت كنا نقول أف أف
أنس ما أكل رسول الله ص رغيفا محورا إلى أن لقي ربه عز وجل
أبو هريرة ما شبع رسول الله ص وأهله ثلاثة أيام متوالية من خبز حنطة حتى فارق الدنيا وروى مسروق قال دخلت على عائشة وهي تبكي فقلت ما يبكيك قالت ما أشاء أن أبكي إلا بكيت مات رسول الله ص ولم يشبع من خبز البر في يوم مرتين ثم انهارت علينا الدنيا . حاتم الطائي
و إني لأستحيي صحابي أن يروا
مكان يدي من جانب الزاد أقرعا
أقصر كفي أن تنال أكفهم
إذا نحن أهوينا وحاجاتنا معا
أبيت خميص البطن مضطمر الحشا
حياء أخاف الضيم أن أتضلعا