على وجهه ويصدق فيه ويقال إن أصله أن الرجل ربما باع بعيره فيسأل المشتري
عن سنه فيكذبه فعرض رجل بكرا له فصدق في سنه فقال الآخر صدقني سن بكره فصار
مثلا . والقهز بكسر القاف ثياب بيض يخالطها حرير ولا أراها عربية وقد
استعملها العرب قال ذو الرمة يصف البزاة البيض
من الورق أو صق كأن رءوسها
من القهز والقوهي بيض المقانع
و منها
ذكر ع آخر الزمان والفتن فقال خير أهل ذلك الزمان كل نومة أولئك مصابيح
الهدى ليسوا بالمسابيح ولا المذاييع البذر وقد تقدم شرح ذلك . ومنها
أن رجلا سافر مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا فاتهم أهله أصحابه ورفعوهم إلى
شريح فسألهم البينة على قتله فارتفعوا إلى علي ع فأخبروه بقول شريح فقال
أوردها سعد وسعد مشتمل
يا سعد لا تروى بهذاك الإبل
ثم قال إن أهون السقي التشريع ثم فرق بينهم وسألهم فاختلفوا ثم أقروا بقتلهم
فقتلهم به قال أبو عبيد هذا مثل أصله أن رجلا أورد إبله ماء لا تصل إليه
الإبل إلا بالاستقاء ثم اشتمل ونام وتركها لم يستسق لها والكلمة الثانية
مثل أيضا يقول إن أيسر ما كان ينبغي أن يفعل بالإبل أن يمكنها من الشريعة و
يعرض عليها الماء يقول أقل ما كان يجب على شريح أن يستقصي في المسألة والبحث
عن خبر الرجل ولا يقتصر على طلب البينة .
و منها
قوله وقد خرج على الناس وهم ينتظرونه للصلاة قياما ما لي أراكم سامدين قال
أبو عبيد أي قائمين وكل رافع رأسه فهو سامد وكانوا يكرهون أن ينتظروا
الإمام قياما ولكن قعودا والسامد في غير هذا الموضع اللاهي اللاعب ومنه
قوله تعالى وَ أَنْتُمْ سامِدُونَ وقيل السمود الغناء بلغة حمير . ومنها
أنه خرج فرأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم
قال أبو عبيد فهرهم بضم الفاء موضع مدراسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يصلون
فيه ويسدلون ثيابهم وهي كلمة نبطية أو عبرانية أصلها بهر بالباء فعربت