السادة العظماء ثم يركع على هيئة من يمد عنقه ليضربها السياف ثم يسجد فيضع أشرف أعضائه وهو جبهته على أدون المواضع وهو التراب ثم تتضمن الصلاة من الخضوع والخشوع والامتناع من الكلام والحركة الموهمة لمن رآها أن صاحبها خارج عن الصلاة وما في غضون الصلاة من الأذكار المتضمنة الذل والتواضع لعظمة الله تعالى . وفرضت الزكاة تسبيبا للرزق كما قال الله تعالى وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وقال مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ . وفرض الصيام ابتلاء لإخلاص الخلق
قال النبي ص حاكيا عن الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به وذلك لأن الصوم أمر لا يطلع عليه أحد فلا يقوم به على وجهه إلا المخلصون . وفرض الحج تقوية للدين وذلك لما يحصل للحاج في ضمنه من المتاجر والمكاسب قال الله تعالى لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اِسْمَ اَللَّهِ . . . عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ اَلْأَنْعامِ وأيضا فإن المشركين كانوا يقولون لو لا أن أصحاب محمد كثير وأولو قوة لما حجوا فإن الجيش الضعيف يعجز عن الحج من المكان البعيد . وفرض الجهاد عزا للإسلام وذلك ظاهر قال الله تعالى وَ لَوْ لا دَفْعُ اَللَّهِ اَلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اَللَّهِ كَثِيرًا وقال سبحانه وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ اَلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اَللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ .