فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 5988

قال ع ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه . وفي المثل إن إبليس قال إذا ظفرت من ابن آدم بثلاث لم أطالبه بغيرها إذا أعجب بنفسه واستكثر عمله ونسي ذنوبه . وقالت الحكماء كما أن المعجب بفرسه لا يروم أن يستبدل به غيره كذلك المعجب بنفسه لا يريد بحاله بدلا وإن كانت رديئة . وأصل الإعجاب من حب الإنسان لنفسه و

قد قال ع حبك الشي ء يعمي ويصم ومن عمي وصم تعذر عليه رؤية عيوبه وسماعها فلذلك وجب على الإنسان أن يجعل على نفسه عيونا تعرفه عيوبه نحو ما قال عمر أحب الناس إلي امرؤ أهدى إلي عيوبي . ويجب على الإنسان إذا رأى من غيره سيئة أن يرجع إلى نفسه فإن رأى ذلك

موجودا فيها نزعها ولم يغفل عنها فما أحسن ما قال المتنبي

و من جهلت نفسه قدره

رأى غيره منه ما لا يرى

و أما التيه وماهيته فهو قريب من العجب لكن المعجب يصدق نفسه وهما فيما يظن بها والتياه يصدقها قطعا كأنه متحير في تيه ويمكن أن يفرق بينهما بأمر آخر ويقول إن المعجب قد يعجب بنفسه ولا يؤذي أحدا بذلك الإعجاب والتياه يضم إلى الإعجاب الغض من الناس والترفع عليهم فيستلزم ذلك الأذى لهم فكل تائه معجب وليس كل معجب تائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت