في الحديث المرفوع أنه ع كان إذا تبع الجنازة أكثر الصمات ورئي عليه كآبة ظاهرة وأكثر حديث النفس . سمع أبو الدرداء رجلا يقول في جنازة من هذا فقال أنت فإن كرهت فأنا .
سمع الحسن ع امرأة تبكي خلف جنازة وتقول يا أبتاه مثل يومك لم أره فقال بل أبوك مثل يومه لم يره . وكان مكحول إذا رأى جنازة قال اغد فإنا رائحون . وقال ابن شوذب اطلعت امرأة صالحة في لحد فقالت لامرأة معها هذا كندوج العمل يعني خزانته وكانت تعطيها الشي ء بعد الشي ء تأمرها أن تتصدق به فتقول اذهبي فضعي هذا في كندوج العمل .
شاعر
أ جازعة ردينة أن أتاها
نعيي أم يكون لها اصطبار
إذا ما أهل قبري ودعوني
و راحوا والأكف بها غبار
و غودر أعظمي في لحد قبر
تراوحه الجنائب والقطار
تهب الريح فوق محط قبري
و يرعى حوله اللهق النوار
مقيم لا يكلمني صديق
بقفر لا أزور ولا أزار
فذاك النأي لا الهجران حولا
و حولا ثم تجتمع الديار
و قال آخر
كأني بإخواني على حافتي قبري
يهيلونه فوقي وأدمعهم تجري
فيا أيها المذري علي دموعه
ستعرض في يومين عني وعن ذكري
عفا الله عني يوم أترك ثاويا
أزار فلا أدري وأجفي فلا أدري
و
جاء في الحديث المرفوع ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه و
في الحديث أيضا القبر أول منزل من منازل الآخرة فمن نجا منه فما بعده أيسر ومن لم ينج منه فما بعده شر منه